عبد اللطيف البغدادي
64
الشفاء الروحي
وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأْبْصَارُ ( 37 ) لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( [ النور / 37 - 39 ] . ومن هنا كان رسول الله بنفسه يقبّل الحجر الأسود ويستلمه بيده ويقبّله بفمه إجلالاً لشأنه وتعظيماً له امتثالاً لأمر الله وعبودية خالصة له . قصة ظريفة تتعلق بتقبيل النبي ( ص ) للحجر الأسود وبهذه المناسبة أسجل قصة ظريفة تتعلق بتقبيل النبي ( ص ) للحجر الأسود روتها الصحاح من الأحاديث والسنن كما ذكرتها بعض كتب التاريخ والحديث أذكرها بالنص الذي رواه الحاكم في ( مستدرك الصحيحين ) بسنده عن أبي سعيد الخدري ( رض ) إنه قال : حججنا مع عمر بن الخطاب فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا إني رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك ثم قبله ، فقال له علي بن أبي طالب : بلى إنه يضر وينفع . قال : بمَ ؟ قال : بكتاب الله تبارك وتعالى ، قال : وأين ذلك من كتاب الله ؟ قال : قال الله عز وجل : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ( [ الأعراف / 173 ] ، ثم قال ( ع ) : خلق الله آدم ومسح على ظهره فقررهم ( أي قرر أرواح ذريته ) بأنه الرب وإنهم العبيد واخذ عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق وكان لهذا الحجر عينان ولسان فقال له : افتح فاك قال : ففتح فاه فألقمه ذلك الرق وقال : اشهد لمن وافاك